السيد محمد باقر الصدر

482

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأمّا إذا كان تعميره بقصد التجارة وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة وإن لم يبعه ، كما عرفت . مسألة ( 32 ) : إذا اشترى عيناً للتكسّب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ولم يبِعْها غفلةً أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة ، أمّا إذا لم يبعها عمداً فالأحوط ضمانه للخمس « 1 » ، بل الأقوى إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة وبعدها نقصت قيمتها . مسألة ( 33 ) : المراد من مؤونة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها : كلّ ما يصرفه في سنته ، سواء صرفه في تحصيل الربح : كأجرة الحمّال والحارس والدكّان والسرقفلية وضرائب السلطان ، أم صرفه في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاء بالحقوق اللازمة له بنذرٍ أو كفّارة ، أو أداء دينٍ أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً ، أو فيما يحتاج إليه من دابّةٍ وجارية وكتبٍ وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمؤونة كلّ مصرفٍ متعارف له ، سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب ، أم الإباحة أم الكراهة . نعم ، لابدّ في المؤونة المستثناة من الصرف فعلًا ، فإذا قتّر على نفسه لم يحسب له ، كما أنّه إذا تبرّع متبرِّع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرّع ، بل يحسب ذلك من الربح الذي صرف في المؤونة . وأيضاً لابدّ أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت ، وإذا كان المصرف سفهاً وتبذيراً لا يستثنى المقدار المصروف ، بل يجب فيه

--> ( 1 ) الظاهر عدم وجوب هذا الاحتياط إذا لم تبقَ الزيادة إلى آخر السنة